سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

278

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

فقلت له دعني أنام فانى أمسيت ناعسا فلما كان في الليلة الثالثة اتاني وضربني برجله وقال قم يا سواد بن قارب فافهم واعقل ان كنت تعقل قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى عبادة اللّه ثم أنشأ الجني يقول : عجبت للجن وأجناسها * وشدها العيس بأحلاسها تهوى إلى مكة تبغي الهدى * ما جيد الجن كأنحاسها فارحل إلى الصفوة من هاشم * واسم بعينيك إلى رأسها قال فلما أصبحت شددت على راحلتي رحلها وسرت إلى مكة فقيل لي قد سار إلى المدينة فأتيت المدينة فسرت إلى المسجد فعقلت ناقتي فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه واله في جماعة من أصحابه فلما نظر إلي قال هات يا سواد بن قارب فقلت : اتاني رئيى بعد هدء ورقدة * ولم يك فيما قد بلوت بكاذب ثلاث ليال قوله كل ليلة * اتاك رسول من لؤي بن غالب فشمرت عن ذيل الإزار ووسطت * بي الدلعب الوجناء بين السباسب واشهد ان اللّه لا رب غيره * وانك مأمون على كل غالب وانك أدنى المرسلين وسيلة * إلى اللّه يا ابن الأكرمين الأطايب فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى * وان كان فيما جاء شيب الذوائب وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * سواك بمغن عن سواد بن قارب قال ففرح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه فرحا شديدا فقام اليه عمر فالتزمه وقبل بين عينيه وقال لقد كنت أحب ان اسمع هذا الخبر منك فأخبرني هل يأتيك جنيك اليوم قال أما منذ قرأت كتاب اللّه فلا ونعم العوض من الجن كتاب اللّه تعالى . قال ابن حبيب في المحبر أسماء من جاء الاسلام وعنده عشر نسوة مسعود ابن عمر بن عمير عروة بن مسعود ، سفيان بن عبد اللّه غيلان بن سلمة أبو عقيل مسعود بن عامر بن معتب وكلهم من ثقيف فنزل غيلان وسفيان وأبو عقيل للاسلام عن ست ست وأمسكوا أربعا أربعا ومات عروة مسلما ولم يكن امر